ابن قتيبة الدينوري
62
غريب الحديث
حديث أبي سعيد سعد بن مالك الخدري 1 - وقال أبو محمد في حديث أبي سعيد ، أنه قال : رأيت في عام كثر فيه الرسل البياض أكثر من السواد ، ثم رأيت في عام بعد ذلك كثر فيه التمر السواد أكثر من البياض . يرويه إسماعيل بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله المزني عن ربيح ابن عبد الرحمن عن أبيه عن جده أبي سعيد . الرسل : اللبن ، وأراد أن اللبن وهو البياض إذا كثر قل التمر ، وان التمر وهو السواد إذا كثر قل اللبن ، وانهما لا يكادان يجتمعان على الكثرة في عام واحد . قال الأصمعي : يقال بالبدو إذا ظهر البياض قل السواد ، وإذا ظهر السواد قل البياض . وقال : يعنون بالسواد التمر ، وبالبياض اللبن والأقط . وزاد غيره : وإذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض . والمؤتفكات : الرياح إذا اختلفت ، وإذا زخرت الأودية بالماء ، كثر الثمر . وقال الأصمعي : انما قيل للرياح مؤنفكات ، لأنها كأنها تنقلب أو تقلب الأرض ، وقيل لمدائن قوم لوط : المؤتفكات ، لا نقلابها ويقال : أفكت الرجل أفكه أفكا ، إذا صرفته عن شئ وقلبته . قال ابن أذينة :